أيام التجديد
“رسالة العشر الثانية من شهر رمضان “
رمضان شهر التغيير بامتياز , و مع اقتربنا من نهاية الشهر فإن فرصة التغيير في شهر رمضان تزداد و ذلك حتى تتهيأ الأنفس للعمل بعد الشهر الفضيل و تكون أقدر على التحرك بهمة عالية .
و الفتور الذي قد يصيب البعض في أيام رمضان الوسطى هو أمر طبيعي , و ذلك حتى لا تتسلل سهام السآمة إلى النفس البشرية فتمّل العبادة , و تعيد شحن الطاقة الإيمانية من جديد .
يتميز شهر رمضان المبارك بأنه فرصة ذهبية لزيادة الطاقة الإيمانية و التي بدورها ترفع من منسوب المعنويات و الهمم و هذا سر قد يغفل عنه الكثيرون في رمضان و لا يعرفون سبب العبادات الرمضانية و هذا يجعل من إقبالهم على الطاعات في رمضان في معظم الأحيان إقبالا باردا لا روح فيه.
و بهذا نفهم سراً من أسرار النبوة المطهرة حيث كان النبي صلى الله عليه و سلم يعتكف من أيام رمضان الوسطى ’ فإذا دخلت العشر الأواخر زاد من اجتهاده صلى الله عليه و سلم و ركز العبادة أكثر ” فشد مئزره و أحيا ليله و أيقظ أهله “.
بين أيام رمضان المبارك روابط قوية يدفع بعضها بعضا نحو تغيير أفضل للإنسان متى ما استغل لحظات الشهر الفضيل استغلالا يعود على نفسه و على طاقته الإيمانية بالخير الوفير.
لنجعل من أيام رمضان الوسطى فرصة جديدة لتجديد العزائم و رفعا للهم استعدادا لأيام رمضان الأخيرة حتى نخرج من الشهر الفضيل بطاقة إيمانية عالية .
و كل عام و أنتم بألف خير
محبكم دوما / المهندس حسن علي أبو مطير
الأربعاء
22/9/1431
1/9/2010